محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )

40

الإيمان

أخرجه مسلم بن الحجاج ، عن أبي كامل الجحدري . - حدثنا محمد بن محمد بن يوسف . حدثنا محمد بن نصر . حدثنا أبو كامل . وقال : نحو حديث كهمس . وألفاظها متقاربة ، وهذا خلاف حديث كهمس . واختلف أصحاب حماد عليه في اللفظ . وجعل آخر الحديث عن شهر بن حوشب . وتركه أولى . وإن كان مطر محله الصدق . ا ه . [ 11 ] أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل . قالا : حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود . حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر . قال : كان رجل من جهينة فيه زهو ، وكان يتوثب على جيرانه ، ثم إنه قرأ القرآن ، وفرض الفرائض ، وقص على الناس ، ثم إنه صار من أمره أنه زعم أن العمل أنف من شاء عمل خيرا ، ومن شاء عمل شرا . قال : فلقيت أبا الأسود الديلي . فذكرت ذلك له . فقال : كذب ما رأينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلا يثبت القدر . ثم إني حججت أنا ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري . فلما قضينا حجنا قال : قلنا : نأتي المدينة فنلقى أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فنسألهم عن القدر . قال : فلما أتيت المدينة لقينا إنسانا من الأنصار ، فلم نسأله ، قلنا : حتى نلقى ابن عمر ، وأبا سعيد الخدري . قال : فلقينا ابن عمر كفه عن كفه . قال : فقمت عن يمينه ، وقام عن شماله . قال : قلت : تسأله أم أسأله . قال : لا بل تسأله ، لأني كنت أبسط لسانا منه . قال : قلنا : يا أبا عبد الرحمن إن ناسا عندنا بالعراق قد قرءوا القرآن . وفرضوا الفرائض ، وقصوا على الناس . يزعمون أن العمل أنف من شاء عمل خيرا . ومن شاء عمل شرا . قال : فإذا لقيتم أولئك فقولوا : يقول ابن عمر هو منكم بريء ، وأنتم منه براء . ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء ، فوالله لو جاء أحدهم من العمل مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر . ولقد حدثني عمر عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن موسى لقي آدم عليهما السلام ، فقال : يا آدم أنت خلقك الله بيده ، وأسجد لك الملائكة ، وأسكنك الجنة ، فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار . قال : فقلت : يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني فيما قد كان كتب عليّ قبل أن أخلق ، فاحتجا إلى الله عز وجل ، فحج آدم موسى عليهما السلام .